مروان خليفات

199

وركبت السفينة

حديثا " ( 1 ) . وعن عبد الرحمن بن عوف ، قال : " ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجمعهم من الآفاق : عبد الله بن حذيفة ، وأبا الدرداء ، وأبا ذر ، وعقبة بن عامر ، فقال ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله في الآفاق ؟ قالوا : تنهانا ؟ قال : لا ، أقيموا عندي ، لا والله لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم ، نأخذ عنكم ، ونرد عليكم ، فما فارقوه حتى مات " ( 2 ) . وعن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قلت له : أكنت تحدث في زمان عمر هكذا ؟ فقال : لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته . وروى الذهبي في تذكرة الحفاظ أن عمر حبس ابن مسعود وأبا الدراء وأبا مسعود الأنصاري فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله . . . ( 3 ) . يقول ابن قتيبة : " وكان عمر شديدا على من أكثر الرواية . . . " ( 4 ) .

--> 1 - الطبقات : 5 / 188 . تقييد العلم ، الخطيب البغدادي : ص 52 ، يقول السيد الروحاني في كتابه ( بحوث مع أهل السنة والسلفية : ص 97 ) تحت عنوان ( كتابة الحديث ) : " إن من أعظم الآثام اليهودية في المسلمين هو عدم جواز كتابة أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ففي التلمود - وهو عند اليهود مثل الأحاديث التي في صحاح بعض المسلمين - : ( إن من الأمور التي تروى مشافهة ليس لك الحق في إثباتها بالكتابة ) . ويلاحظ ان الحديث الذي أورد في الصحاح ، ( لا تكتبوا عني غير القرآن ، ومن كتب فليمحه ) هو بمثابة ترجمة لطيفة لما في التلمود ، وموافق لما كتبه الخليفة عمر بن الخطاب إلى الأمصار : ( من كان عنده شئ منها - أي أحاديث رسول الله فليمحه - ولا يبعد أن يكون هذا من إيحاءات اليهودي كعب الأحبار ، وإن جعل بعد ذلك بصورة الحديث . إذ بعد إحراق الخليفة الثاني للأحاديث التي جمعها من أيدي الصحابة على مدى شهر قال : مشناة كمشناة أهل الكتاب أو مثناه كمثانة أهل الكتاب ، وهذا يدل على اطلاع كامل منه على مصطلح أهل الكتاب واليهود " ! ! 2 - كنز العمال 5 / 239 حديث رقم 4865 . منتخب الكنز 4 / 61 . 3 - 1 / 7 . 4 - تأويل مختلف الحديث : 39 .